أكدت الأمانة العامة للتظلمات أنها باشرت التحقيق بموجب اختصاصاتها القانونية والوظيفية في حالة وفاة النزيل (عباس حسن علي) 49 عاما، النزيل بمركز إصلاح وتأهيل النزلاء بجو، والذي وافته المنية يوم الثلاثاء 6 أبريل الجاري، وإذا تعرب الأمانة عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرة وذوي المتوفى ودعواتها بأن يلهمهم المولى عز وجل الصبر والسلوان، فإنها ومن منطلق حق عائلة المتوفي وذويه في معرفة حقيقة ما جرى وكذلك حق الجمهور في الاطلاع على نتائج التحقيقات التي تمت في هذا الموضوع وما كشفته من ملابسات بكل شفافية، ودرءً للبلبة المثارة على بعض المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والتي افتقدت لأبسط قواعد الموضوعية والمصداقية في الطرح، ولم تراعي ظرف الحزن والألم المعنوي لذوي المتوفى ومحبيه، بل تعمدت زيادة هذا الحزن والألم من خلال اطلاق شائعات وفرضيات لا تستند إلى أساس من الصحة، فإنها – أي أمانة التظلمات - توضح للجمهور الحقائق والوقائع المستندة على آلية العمل الاحترافية المتبعة لديها وما تشمله من بحث استقصائي لجمع المعلومات، يقوم على خطوات عملية محددة منها: الاطلاع على المستندات والوثائق الرسمية – الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المكان (CCTV)، مقابلة الشهود وأفراد الطاقم العامل في المكان وتسجيل إفاداتهم، الاستفسارات والملاحظات الاستدلالية الموجهة إلى إدارة المكان، وغيرها من الخطوات الأخرى، وبناءً على ما سبق ذكره فإن الأمانة العامة للتظلمات توضح ما يلي:
ومما سبق يمكن تأكيد الآتي:
أولاً: بحسب ما سجلته كاميرات المراقبة في الغرفة، وبحسب سجلات النظام الطبي الالكتروني في عيادة المركز، فإن توقيتات التعامل مع حالة النزيل كانت توقيتات متتابعة وسريعة، حصلت خلالها استجابة منظمة للتعامل مع الحالة الطارئة للنزيل، فمنذ سقوطه على الأرض وحتى نقله للعيادة الخارجية مدة لا تتجاوز في أقصى تقدير 20 دقيقة، شملت عدة أحداث منها استدعاء الشرطي في المكان، وإخبار الضابط المناوب، ثم تعميم الحالة على الإسعاف، وحضور الإسعاف ونقل النزيل داخل المكان ثم نقله الى عيادة المركز، وأيضا فإنه من وقت سقوط النزيل المتوفى في الغرفة وحتى نقله إلى العيادة الخارجية في المركز وفحصه من جانب الطبيب وصولا إلى خروج سيارة الإسعاف في طريقها لمجمع السلمانية مدة لا تتجاوز على أقصى تقدير 40 دقيقة فقط، وبالمجمل كانت الاستجابة للتعامل مع هذه الحالة سريعة، ولم يكن هناك أي تأخير غير معتاد أو إهمال بأي شكل من الأشكال.
ثانياً: تعامل كادر مركز الإصلاح والتأهيل بجو مع حالة النزيل المتوفى، وكذلك تعامل الكادر الطبي كان تعاملا مهنيا منضبطا، وأن زمن الاستجابة للحالة الطارئة للنزيل المذكور، هو زمن أقل من المعتاد مقارنة بأي حالة مماثلة قد تحدث لأي شخص آخر خارج مركز الإصلاح والتأهيل في نفس البعد والنطاق المكاني، منذ استدعاء الإسعاف وحتى وصوله ثم نقله لمجمع السلمانية الطبي.
في الختام: فإن الأمانة العامة للتظلمات تبدي استغربها من حملة المعلومات المغلوطة التي صاحبت وفاة النزيل المذكور، وما تضمنته من ادعاءات بعيدة كل البعد عن الحقائق الواقعية التي يمكن التثبت منها بسهولة، كما تؤكد أنها تتعامل بكل شفافية مع حالات الوفاة التي تحدث داخل مراكز الإصلاح والتأهيل والحبس الاحتياطي وغيرها من مراكز الاحتجاز والرعاية والإبعاد وغيرها من الأماكن التي تختص بزيارتها، وتنشر نتائج التحقيقات في هذه الحالات بشكل مستمر في تقاريرها السنوية الدورية بدءً من عام 2013م وحتى التقرير الأخير 2019-2020م، ويمكن للجمهور الاطلاع على هذه التقارير والتعرف على آلية العمل المتبعة لدى الأمانة أثناء التحقيق في مثل هذه الحالات والأسباب المتعددة والمتنوعة المرتبطة بها، ومنها عدة حالات شبيهة وافاها الأجل المحتوم بسبب سكتات قلبية أو دماغية.