الشريط الإخباري

أوصى بفصل الفئات العمرية 15 – 18 سنة.. أمين التظلمات: سجن جو يتجاوز طاقته الاستيعابيةبـ 400 نزيل

صحيفة الأيام 11-12-2013م

كشف نواف المعاودة الأمين العام للتظلمات بوزارة الداخلية عن وجود اكتظاظ بسجن جو حيث يبلغ عدد النزلاء 1600 في 7 مبانٍ طاقتها الاستيعابية 1200 فقط، فيما أشار إلى عدم توفر أسرة كافية لكل النزلاء بسبب العدد الذي يفوق القدرة الاستيعابية للمكان. وذكر خلال ندوة نظمتها وزارة الخارجية بحضور سفراء المملكة أن أدوات النظافة الشخصية متوفرة، وتوجد كميات مناسبة من الطعام تحتوي على قيمة غذائية، كما تتاح للنزلاء فرص لمواصلة تعليمهم بمختلف المستويات طبقًا لنظام المنازل أو الانتساب، ويتم عرض خطاب استئناف الحكم على النزيل، لكنه طالب في توصيات التقرير الصادر عن السجن بفصل النزلاء من الفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة، وإيجاد حل لمشكلة الاكتظاظ، وقال إنه تم رفع تلك التوصيات لوزارة الداخلية.وأشار إلى تقرير الأمانة العامة للتظلمات بشأن زيارة مركز الإصلاح والتأهيل سجن جو وحالة المكان، حيث قال إنه يتم إيداع النزلاء في زنازين آمنة، وتوجد إجراءات لتحسين إضاءة الزنازين والمرافق ذات الإضاءة الطبيعية المحدودة، لكنه لفت إلى وجود قصور وصفه بالواضح في ترتيبات وعمليات صيانة المرافق الموجودة في المكان، وإلى الاكتظاظ في غالبية الزنازين، والذي يتراوح ما بين بسيط إلى شديد، ويصل إجمالي النزلاء 1600 نزيل بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية للسجن 1200 فقط.

ونوه في التقرير إلى وجود تفاوت في مدى ملاءمة درجات الحرارة الموجودة في الزنازين، وكذلك صعوبة في قدرة النزلاء على استدعاء الموظفين في الحالات الطارئة، كما أن بعض الزنازين لا تحتوي على دورات مياه داخلها، وبعض العنابر والزنازين تعاني من ضعف مستوى النظافة فيها.

العناية بالنزلاء

وحول العناية بالنزلاء قال المعاودة إن أدوات النظافة الشخصية متوفرة وكذلك المتطلبات الأساسية للنوم مثل المراتب والمخدات والأغطية، لكن لا توجد إجراءات محددة وواضحة بشأن كيفية تبديل أو تغيير المراتب والمخدات والأغطية، سواءً بعد مدة زمنية محددة أو في حال تلفها أو عدم صلاحيتها بسبب طول مدة الاستعمال، كما لا توجد أسرة كافية لكل النزلاء بسبب العدد الذي يفوق القدرة الاستيعابية للمكان، وأوضح أن مشكلة الاكتظاظ أدت إلى ضعف مستوى شعور النزلاء بالراحة خلال تواجدهم في معظم الزنازين والعنابر.

وأشار أمين عام التظلمات إلى صعوبة تغيير أو تجديد الملابس الداخلية في السجن حيث لا يُسمح بدخول ملابس جديدة للنزلاء إلا في حالات استثنائية، كما أن الملابس الموجودة في المتجر والتي يُسمح بالشراء منها لا تشمل جميع المقاسات ولا تتناسب مع كل الفئات، ولا توجد خزائن كافية لكل نزيل لحفظ متعلقاته الشخصية.

وأكد المعاودة أنه يتم توفير الطعام والشراب للنزلاء في أوقات الوجبات المقررة وتوجد كمية مناسبة من الطعام تحتوي على قيمة غذائية كافية، لكن لا توجد آلية محددة لمتابعة نوعية الطعام المقدم من جانب الشركة الموردة بحيث يتطابق مع ما هو منصوص عليه في عقد التوريد، ولا توجد آلية لضمان وصول الوجبات الخاصة بالنزلاء الذين يعانون من أمراض تتطلب نظام غذائي معين.

ولفت الأمين العام للتظلمات إلى وجود فصل للنزلاء حسب معايير منها: نوعية الجرائم، مدة السجن، الفئة العمرية من 15 إلى 21 سنة، لكنه أشار إلى عدم وجود تصنيف أو فصل للفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة، وإلى قصور وعدم كفاية برامج التدريب لموظفي السجن لتنمية مهارات التعامل مع الاحتياجات المتنوعة للنزلاء، أو إجراءات مكتوبة تنظم عملية تفتيش النزلاء وطريقتها وعدم وجود أخصائي اجتماعي.

وقال المعاودة إن موظفي السجن على معرفة ودراية بمسؤوليتهم عن تقييم وإدارة المخاطر الناتجة عن التعامل مع النزلاء أو الناتجة عن تعامل النزلاء مع بعضهم البعض، كما إنهم على علم وإدراك لمفهوم أذى النفس من جانب بعض النزلاء، وكذلك لديهم إدراك خطر بعض النزلاء على الآخرين وكيفية التعامل مع ذلك، لكنه أشار إلى الحاجة لتلقي الموظفين تدريب أولي ومتجدد في إجراءات إدارة المخاطر مثل التدريب على الإسعافات الأولية، كما لا توجد خطط لتقييم وإدارة المخاطر ومتابعة دورية لها، وعدم وجود كاميرات مراقبة في جميع المباني والممرات والعنابر بالسجن، تبعًا للمعايير الدولية المعتمدة والمتعارف عليها في هذا الشأن.

وحول استخدام القوة بشكل قانوني، قال أمين التظلمات إن الإجراءات المقررة في السجن تضمن توافق استخدام القوة بدرجاتها المتعددة في الحالات التي تستدعي ذلك مع أحكام القانون والقواعد المنظمة، لكنه ألمح إلى ضعف التدريب النظري والعملي على كيفية استخدام القوة في حالات الضرورة لدرء المخاطر وحفظ النظام، والقصور في توثيق استخدام القوة ودرجاتها، ضمن السجل الشخصي للنزيل في حال تورطه أو تعرضه لأعمال تؤدي إلى ذلك.

وأكد المعاودة أن جميع النزلاء تتاح لهم فرص لمواصلة تعليمهم بمختلف المستويات طبقًا لنظام المنازل أو الانتساب، ويتم السماح لهم بالدراسة في الزنازين في أي وقت، كما يتم استلام الكتب الدراسية وتسليمها للنزيل ضمن آلية محددة، ويسمح للأهالي بتزويد ذويهم من النزلاء بأية دفاتر أو مذكرات يحتاجونها وتخص الدراسة، لكنه أشار إلى عدم شمول برامج إعادة التأهيل كافة فئات النزلاء بمن فيهم الذين يقضون مدة عقوبة قصرية، وقصور طريقة الإعلان عن تسجيل النزلاء للدراسة بنظام المنازل أو الانتساب، وقال إن مدة إجراءات التسجيل قد تطول مما قد يعرض النزيل إلى فقدان فرصته في الالتحاق بالسنة الدراسية.

وحول أنشطة التعلم والمهارات والعمل، أشار المعاودة إلى وجود مساحات كافية للأنشطة الهادفة، والتنوع في أنشطة التدريب حيث توجد ورش مختلفة «الصباغة – النجارة – الكهرباء – الفنون»، كما أنه يتم توظيف بعض النزلاء لأداء بعض الوظائف البسيطة مثل الغسيل، التنظيف، الحلاقة، وذلك مقابل أجر، لكنه ألمح إلى قلة عدد المشرفين على برامج التعلم واكتساب المهارات وتأهيل النزلاء، ولا توجد لوائح منظمة مكتوبة توضح للنزيل حقوقه وواجباته في حال مشاركته بعمل مدفوع الأجر.

وأوضح المعاودة أن الإجراءات المتبعة تسمح بخروج النزلاء خارج الزنازين طبقًا لقانون وأنظمة السجون لعام 1964، كما أن الموظفين في مبنى الزيارات على علم بأساليب التهدئة وكيفية التعامل مع الزائرين، ويتميز مبنى الزيارات بالنظافة والإضاءة الجيدة وبه عدد كاف من الموظفين، ولا توجد معاملة استثنائية في نظام الزيارات للفئة العمرية الصغيرة «من 15 إلى 18 سنة»، لكنه لفت إلى قصور المواد المتاحة للقراءة سواء من حيث الكم أو النوع، وأن كبائن الاتصال غير كافية بالنسبة لعدد النزلاء.

الحقوق القانونية للنزلاء، وأكد الأمين العام للتظلمات أن الإجراءات المتبعة تضمن حق النزلاء في الحصول على محامين واستشارتهم، كما تضمن إبلاغ النزلاء بحقهم في إخبار ذويهم بمكان وجودهم، وقدرة النزلاء أو محاميهم على الحصول على نسخ من بعض المستندات من سجلاتهم عند الإفراج عنهم، وقال إن النزلاء يحصلون على نسخ من ورقة الإرشادات التي توضح الحقوق والواجبات، وذلك بثلاث لغات مختلفة، وحول آليات التعامل مع الشكاوى أشار المعاودة إلى تشجيع النزلاء على حل المشكلات بشكل ودي قبل تقديم شكاوى بشكل رسمي، وفي حال تقديم شكاوى من جانب النزلاء فإنه يتم التعامل مع هذه الشكاوى بحيادية، لكنه ألمح إلى بطء الاستجابة للشكاوى المقدمة، أو تصنيفها حسب درجة أولويتها، وعدم وجود إجراءات محددة لضمان عدم تعرض الشاكيين لضغوط من أجل سحب شكواهم، أو حمايتهم ومن يستشهدون بهم من الموظفين أو غيرهم.

وأشار المعاودة إلى وجود إجراءات واضحة ومحددة تضمن التأكد من قانونية إيداع النزلاء في السجن وذلك عند قدومهم للمرة الأولى لمكان الاستقبال، حيث يتم التأكد من صحة أوراق وبيانات النزيل، ويعرض عليه خطاب استئناف الحكم، وتوضيح نظام العقوبات البديلة بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، كما أن وسائل المساعدة تقدم لمن يعانون من صعوبة في التواصل، ويتم توفير المعلومات والإرشادات بأكثر من طريقة ولغة.

الرعاية الصحية

ونوه المعاودة إلى توفير رعاية النزلاء في القسم الطبي أو في أي مستشفى في الخارج من قبل متخصصين في الرعاية الصحية، وقال إن غرف الفحص صممت بشكل يحفظ الخصوصية للمرضى، ويتلقى موظفو الرعاية الصحية التدريب المستمر والإشراف ولديهم المعرفة والمهارات المناسبة لتلبية الاحتياجات الصحية للنزلاء، كما أن العيادة مفتوحة على مدار 24 ساعة، ونظام المواعيد على قدر عالٍ من الدقة، ويتواجد بالعيادة أطباء عموميون، وطبيب أسنان، وطبيب نفسي، وتتم الفحوصات الطبية بسرية، لكنه أشار إلى قلة عدد الأطباء والممرضين والإداريين في العيادة، وتعطل بعض الأجهزة والمعدات الطبية المهمة وعدم صيانتها.

وأكد أمين التظلمات أنه يتم التعامل مع النزلاء المرضى عند وصولهم للعيادة الصحية بشكل لائق، ويوجد سجل طبي لكل نزيل يحتوي على كافة المعلومات الطبية والصحية عن حالته، وعن تاريخ ومراحل تلقيه للعلاج ويتم تسجيل أي تواصل للنزلاء المرضى مع الطبيب أو الموظف المختص بالرعاية الصحية، كما يتم التنسيق بين إدارة السجن والجهات الطبية المعنية في الخارج لإكمال العلاج للنزلاء المرضى بأمراض مزمنة أو معدية ويلتزم المسؤولين بتوزيع الأدوية بشكل يومي وبحسب الجدول المعد لذلك، لكنه لفت إلى وجود صعوبة في تمكن النزلاء من الوصول إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية والمختصين في الوقت المناسب، وتلقيهم للعلاج الموصوف لهم

وحول المشاكل الصحية النفسية، أوضح المعاودة أن النزلاء لديهم القدرة على التوجه إلى مرفق الخدمات الصحية بالسجن، وتسمح الإدارة لهم بالتواصل مع المؤسسات الصحية المختصة التي تقدم لهم الدعم، وهناك خطة وترتيبات للتحويل للطب النفسي في الحالات التي تستدعي ذلك.

وخرجت الأمانة العامة للتظلمات بتوصيات أشار إليها المعاودة حيث طالب باتخاذ الإجراءات العاجلة لتلافي مشكلة اكتظاظ الزنازين، وفصل النزلاء من الفئة العمرية من 15 إلى 18 سنة، مع إيجاد وسائل لمعاملتهم بشكل يلبي احتياجاتهم المختلفة، كما دعا إلى وضع قواعد مكتوبة تحدد طرق وحالات تفتيش النزلاء مع تدريب الطاقم على هذه القواعد، وتعديل نسخ اللوائح والإرشادات التي يحصل عليها النزلاء بحيث توضح حقوق والتزامات كل نزيل بشكل كافٍ ووافٍ.

كما أوصى أمين التظلمات بضرورة إيجاد آلية واضحة ومحددة بشأن نظام الشكاوى والتظلم وحماية الشاكين، وتركيب كاميرات مراقبة في جميع المباني والممرات والعنابر بالسجن، تبعًا للمعايير الدولية المعتمدة والمتعارف عليها في هذا الشأن، ووضع قواعد مكتوبة لتنظيم إجراء المكالمات الهاتفية، وزيادة غرف الاتصال، وصيانة وتجديد العنابر والمرافق الموجودة بالسجن بشكل دوري. كما دعا لتخصيص فصول دراسية لتمكين النزلاء الطلاب من مواصلة تعليمهم، مع إقرار حوافز لتشجيعهم على الاستمرار فيها، وتخصيص فصول تأهيلية وإنتاجية للاستفادة من طاقات ومهارات النزلاء، على أن تستهدف كافة النزلاء سواءً من ذوي مدد السجن القصيرة أو المدد الطويلة، وعقد دورات تدريبية متخصصة لجميع الموظفين المختصين للإلمام بكيفية التعامل مع النزلاء، وزيادة عددهم وكذلك تعيين أخصائيين

اجتماعيين، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من التزام الشركة بتوريد الأصناف المتنوعة من الأطعمة طبقًا للعقد المبرم، مع مراعاة ظروف النزلاء الذين يحتاجون إلى نظام غذائي خاص.

واشتملت التوصيات الخاصة بالرعاية الصحية على ضرورة زيادة عدد الأطباء والممرضين والكادر الإداري في العيادة، واتخاذ إجراءات لرفع مستوى النظافة في العيادة، وصيانة الأجهزة والمعدات الطبية مع تحديثها بشكل دوري، ووضع آلية لحصول النزلاء المرضى بالسكري على حقن الأنسولين، ومد فترات العمل بالصيدلية لأوقات أطول لتلبية احتياجات العيادة.

وأشار أمين عام التظلمات إلى أن تلك التوصيات قد تم رفعها لوزارة الداخلية وللوزارة أن تأخذ بها، لكنه أوضح أن الأمانة ستقوم بمتابعة تنفيذ تلك التوصيات في الزيارة القادمة وتذكر في تقريرها ما تم تنفيذه منها.

http://www.alayam.com/News/alayam/First/203233